يوسف العزعزي للثقافة و الأدب

أهلاً و سهلا بكم أيها الأحباب في منتدى العزعزي للثقافة و الأدب
أهلا بكم زائرين و مشاركين في برامج المنتدى الأدبية والثقافية و الإبداعية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 



لماذا الشيخ مصطفى اسماعيل؟؟؟؟؟؟ ** درس تعريف به ...!!! منقول عن موقع خالد ترمانيني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لماذا الشيخ مصطفى اسماعيل؟؟؟؟؟؟ ** درس تعريف به ...!!! منقول عن موقع خالد ترمانيني

مُساهمة من طرف يوسف العزعزي في الجمعة أبريل 11, 2008 1:16 am

لم يدهشني أحد من قراء القرآن العظام بقدر ما أدهشني هذا العملاق.
فلأول مرة يدهشني قارئ للقرآن الكريم من الناحية الموسيقية فهذا الرجل كان بالإضافة لكونه مقرئاً مجيدا كان موسيقياً محترفاً يعرف النغم وموسيقا الكلمة معرفة تامة ويدهشك باختياره لجملة لم تكن لتخطر لك على بال.
ومعرفته بعلم الأنغام والمقامات والتنقل عبرها بطريقة غير اعتيادية هذا بالإضافة إلى قفلته المميزة التي لا تشبه أي مقرئ غيره

مصطفى إسماعيل ثروة موسيقية عظيمة وفنان غني غنى لا يقدر .
هذا الرجل الذي طبقت شهرته الأفاق بعكس كل المقرئين الآخرين هو المقرئ الوحيد الذي عين قارئا في الأزهر الشريف ودون أن يكون مجازا من الإذاعة.
هذا الرجل الذي تنبأ له شيخ القراء محمد رفعت بأن يبلغ أقصى درجات الشهرة .
هذا الرجل الذي أصبح بلا منازع أشهر قارئ للقصر الملكي في مصر
.

ولد الشيخ مصطفى في قرية صغيرة بمحافظة الغربية مركز طنطا اسمها قرية ميت غزال بتاريخ 17-6-1905 لأبٍ فلاح من عائلة ثرية معروفة.
كان جده لا يريد أن يعمل حفيده بالزراعة فألحقه بكتّاب القرية حيث استرعى ومن اللحظة الأولى انتباه شيخه لسرعة حفظه وحلاوة تلاوته للقرآن الكريم.
بدأ الطفل يلتزم الكتاب والحفظ حتى أتم حفظ القرآن كاملاً ولم يتجاوز الثانية عشر من عمره.
و في يوم استمع إليه صدفة أحد المشايخ الكبار في علوم القرآن وكان في زيارة للقرية فانبهر بأداءه وحسن صوته فسأل شيخه عنه وعن عائلته وعن عنوانهم وذهب إلى جده وتنبأ له بأن حفيده سيكون له شأن عظيم إذا نال قدرا كافيا من التعليم لأحكام القرآن ونصحه بأن يذهب به إلى المسجد الأحمدي بمدينة طنطا ليزداد علما بأحكام الترتيل والتجويد والقراءات.
بدأ مصطفى يقرأ أمام الناس … ومع مرور الأيام ذاع صيته في محافظة الغربية واشتهر بأنه صاحب مدرسة جديدة مختلفة في القراءة و بأسلوب مميز مختلف لم يسبقه إليه أحد من قبل .
في حفلة عزاء لأحد أصدقاءه ذهب الشيخ وهناك التقى الشيخ محمد رفعت فجلس ضيفا بجانب الشيخ رفعت والذي لم يكن يعرفه من قبل فلما انتهى الشيخ رفعت من وصلته ترك مكانه لهذا الشاب ليقرأ ، وعندما سمعه الشيخ محمد رفعت انبهر به وبقراءته وبأسلوبه الفريد فطلب منه الاستمرار بالتلاوة وأن لا يتوقف حتى يأذن له هو بذلك مما زاد من ثقة الشيخ مصطفى إسماعيل بنفسه فظل يقرأ مدة تزيد على الساعة ونصف الساعة وسط تجاوب الحاضرين وإعجابهم فصاروا يحيونه بصوت عال و يطلبون المزيد والإعادة إلى أن أذن له الشيخ رفعت بختم وصلته ففعل فقبله وهنأه ، ونصحه قائلا : سأعطيك نصيحة إن عملت بها فستكون أعظم من قرأ القرآن في مصر لأنك صاحب مدرسة جديدة ولم تقلد أحدا والله أعطاك موهبة لم يعطها لغيرك هذا بالإضافة إلى حلاوة صوت وتلقائية و علم موسيقي دون أن تدرس في معهد موسيقي وأنت مازلت صغيرا في السن ولكن ينقصك أن تثبت حفظك بأن تعيد قراءة القرآن على شيخ كبير من مشايخ المسجد الأحمدي وهنا أخذ الشيخ مصطفى إسماعيل على نفسه عهدا بأن يذهب إلى المسجد الأحمدي.
ذهب مصطفى للدراسة في المسجد الأحمدي … ولكنه ترك الدراسة فيه قبل أن يتم تعليمه وترك السكن الذي كان يعيش فيه مع بعض أقرانه من الدارسين معه بالمعهد دون علم جده الذي كان يتتبعه من وقت لآخر ..
ولعل سبب تركه للدراسة والمسكن أنه وعند انتشار اسمه كالنار وتكاثر معجبيه بدأ الناس يطلبونه لإحياء الحفلات والليالي وأغدقوا عليه المال الوفير ولأنه محب للنظافة ويحب الاستقلالية فقد استأجر حجرة في بنسيون محترم ونظيف ليقيم فيه … وترك الدراسة بعد أن تعلم ما كان كافيا بنظره .
حقد عليه زملاءه لما أنعم عليه من مال وشهرة و حسدوه وذهب بعضهم إلى جده ليخبروه أن حفيده ترك الدراسة بالمعهد منصرفاً إلى القراءة بالمآتم والسهرات والحفلات وترك مسكنهم ليسكن باستقلالية في بنسيون تديره سيدة أجنبية ، فذهب إليه الجد وضربه بعصا كانت معه معلنا غضبه وسخطه عليه إذا لم يرجع إلى دراسته بالمعهد حاول الشيخ مصطفى إسماعيل أن يثني جده عن رأيه وطلب منه أن يتركه يسير في الطريقة التي اختارها لعيشه محاولاً إقناعه أنه سيصبح قارئا كبيرا مثل محمد رفعت ولكن أنى للجد أن يقتنع ، وبينما هما يتحدثان إذ ببعض الرجال يدخلون الغرفة و يطلبون مقابلة الشيخ مصطفى إسماعيل للاتفاق معه على إحياء سهرة لديهم فاشترط الشيخ أن يكون أجره جنيها مصريا كاملا فوافق الرجال فوراً وسط دهشة و ذهول الجد الذي فرح كثيرا به وتأكد له أن لصوت حفيده عشاقا فعانقه وقبله وخاصة بعد أن أعطاه الشيخ ثلاثين جنيها وطلب منه أن يشتري له أرضا في القرية وهنا شعر الجد أن حفيده أصبح رجلا يعتمد عليه ويدرك قيمة الأرض وينظر نحو المستقبل و تركه جده وعاد و هو فخور بحفيده راض عنه.
وثابر الشيخ على حفلاته وازدادت شهرته حتى وصلت إلى عدة محافظات في القطر المصري إلا أن شهرته لم تصل بعد للعاصمة القاهرة وللمرة الثانية تلعب الصدفة دورا كبيرا في تنامي شهرة مصطفى إسماعيل فقد ذهب إلى القاهرة ليشتري أقمشة ويفصلها ألبسة مناسبة لحفلاته التي كانت زادت كثيرا … و توجه ليشترك برابطة تضامن القراء بناء على نصيحة احد المعجبين به .
وهناك التقى بالشيخ محمد الصيفي رئيس الرابطة وأخبره عن رغبته في الانضمام للرابطة فأبدى استعداده ولما عرف اسمه قال له : أنت إذن من تتحدث عنه المشايخ والقراء هنا في مصر ، طلب منه أن يقرأ عليه بعض آيات من القرآن فقرأ في سورة الفجر فاستعذب صوته وطلب منه أن يأتي إليه في اليوم التالي لتكون له فرصة التعرف على كبار القراء .. من خلال حفلة إذاعية يحييها الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي
ولحظ الشيخ مصطفى أن الشيخ الشعشاعي تخلف عن الحضور فما كان من الشيخ الصيفي إلا أن أجلسه على دكة القراءة وسط رفض المسؤولين بحجة أن الشيخ مصطفى غير معتمد في الإذاعة
ولكن الشيخ الصيفي أصر وأخذ الأمر على مسؤوليته فقرأ الشيخ مصطفى لمدة نصف ساعة وسط استجابة الجمهور وما أن انتهى من قراءته حتى أقبل عليه الجمهور يقبله ويعانقه وبينما هو يستعد لمغادرة المسجد إذ طلب منه الحاضرون بأن يستمر في القراءة فظل يقرأ بعد ذلك حتى أنتصف الليل والناس يجلسون في خشوع وإجلال لآيات الله وكان ذلك بداية تعرف جمهور القاهرة على صوت الشيخ مصطفى إسماعيل مع بداية عام 1943.
sunny
استمع الملك فاروق لصوت الشيخ مصطفى إسماعيل في الحفل الذي نقلته الإذاعة فأعجب به وأصدر أمراً ملكياً بتكليفه ليكون قارئاً للقصر الملكي bounce .
و بالرغم من ذيوع صيت الشيخ مصطفى إسماعيل في أنحاء مصر وخارجها إلا أن الشيخ محمد رفعت كان يعترض أحياناً على قراءته لكثرة أخطائه ونصحه بضرورة القراءة مرة أخرى على الشيخ عبد الفتاح القاضي شيخ عموم المقاريء ومعلم القراءات .. فذهب إلى الشيخ القاضي والذي كان قد سمع عنه وأستمع إليه في الإذاعة وعشق صوته فأخذ يلازمه أينما ذهب ليبين له أوجه القصور في قراءته فبدأت قراءته تتحسن حتى أطمأن الشيخ القاضي على قراءته وطمأنه عليها .

كان يحضر تلاوة الشيخ مصطفى إسماعيل الشيخ درويش الحريري عالم المقامات الملحن المعروف آنذاك، والذي تتلمذ على يديه كبار مقرئي هذا العصر، ويقول الشيخ مصطفى عندما سئل عمن علمه المقامات: لقد التقطت اذناي كل ما سمعته طوال حياتي واستنبطت منه طريقتي في الأداء بالفطرة، حتى قال الشيخ الحريري عن هذه الفطرة إنها أقوى وأصح من كل الدراسات، ولا يمكن لأي معهد فني بأكمله أن يصل إلى ما وصلت إليه فطرتك التي وهبها الله لك.
زادت غيرة القراء من شهرة الشيخ مصطفى وأسلوبه الجديد البعيد عن التقليد وحب الناس له وثقة الملك في موهبته وأخيرا تعيينه قارئا لسورة الكهف يوم الجمعة بالجامع الأزهر لأن الإذاعة كانت تنقل الصلاة من الجامع الأزهر ولم يكن قد تم اعتماد الشيخ مصطفى بالإذاعة

فاعترضوا على هذا الأمر وكثرت الشكاوى ضده وضد وزارة الأوقاف والمسئولين عنها فما كان من الإذاعة إلا أن أرسلت إليه وتم تحديد موعد لامتحانه وكان أن أجازته اللجنة قارئا بالإذاعة .
زار مصطفى إسماعيل الكثير من البلاد العربية والإسلامية والأجنبية وقرأ في مساجدها ومنها سوريا والسعودية ولبنان والعراق و اندونيسيا و باكستان وتركيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا

توفي الشيخ مصطفى إسماعيل عن عمر يناهز 73 سنة في 23 كانون الأول 1978

رحمة الله عليه.
avatar
يوسف العزعزي
مدير الموقع
مدير الموقع

عدد المساهمات : 142
تاريخ التسجيل : 18/02/2008
الموقع : اليمن

http://yousofazazi.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى