يوسف العزعزي للثقافة و الأدب

أهلاً و سهلا بكم أيها الأحباب في منتدى العزعزي للثقافة و الأدب
أهلا بكم زائرين و مشاركين في برامج المنتدى الأدبية والثقافية و الإبداعية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 



بين يدي باب اليمن للشاعر و الصديق الأكرم يحيى الحمادي و مقطع صوتي للشاعر يحيى يلقي القصيدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بين يدي باب اليمن للشاعر و الصديق الأكرم يحيى الحمادي و مقطع صوتي للشاعر يحيى يلقي القصيدة

مُساهمة من طرف يوسف العزعزي في الثلاثاء مارس 27, 2012 11:30 pm

بين يدي باب اليمن
للشاعر يحيى الحمادي


بالبابِ يا بابُ غُصنٌ بالدَّمِ امتَلأَ
رَبيعُهُ قِيلَ ولَّى , و هوَ ما بَدَأَ

بالبابِ يا بابُ قَحطٌ فاغِرٌ فَمَهُ
نَحوَ السَّماءِ , و ها قَد أَمطَرَت ظَمَأَ

بالبابِ يا بابُ طِفلٌ نَبضُهُ نَغَمٌ
لكنَّهُ شابَ بالأعتابِ و انكَفَأَ

يا بابُ خَلفَكَ لي حُلْمٌ خُلِقتُ لهُ
و لي أمامَكَ حُزنٌ جَلَّ مَن بَرَأَ

سُبحانَ مَن أَلهَمَ الأحزانَ فاتَّخَذَت
ما بينَ جَنْبَيَّ سِكِّيناً و مُتَّكَأَ

و شَكَّلَتني أباريقاً مُفَعْلَلَةً
تَحسُو الفَراغَ , فَتَندَى أَحرُفاً و رُؤى

قالت و قَد أجلَسَتني .. و هي واقِفَةٌ
هذا الذي شَقَّ صَدري خِلْسَةً و رأى

هذا الذي ابْيَضَّ قَلبي مِن تَنَهُّدِهِ
و كُلَّما قُلتُ داوَى جُرحَهُ نَكَأَ

هذا الذي .. ثُمَّ تَدنُو و هي تُطعِمُني
في حُجرَةِ الغَيبِ ( مَوفُوراً ) و ( مُجتَزَأَ )

هذي قَوافِيكَ فاقرَأ ما تَيَسَّرَ يا
مَن يَشْرَقُ الدَّمعُ في عَينَيَّ إنْ قَرَأَ

هذي قَوافِيكَ .. فاستَعذِب مَرارَتَها
و عانِقِ الحُزنَ و اطرَأْ كُلَّما طَرَأَ

و رُحتُ أتلُو كِتاباً فُصِّلَت بِدَمي
أبياتُهُ , و القَوافي تَنثَني هُزُؤا

مِن غُربَةِ الطِّينِ , مِن خَفْقِ الرَّمادِ , و مِن
صَمتِ الأعاصِيرِ رُوحي تُخرِجُ الخَبَأَ

لا هُدهُدٌ زارَني يَوماً , و لا كَشَفَت
عَن ساقِها مَن بِقَلبي شَيَّدَت سَبَأَ

وَحدي تَشَكَّلتُ مِن ماءِ الحُروفِ , و في
رَحْمِ التناهِيدِ حُزني خَطَّنِي نَبَأَ

***

يا بابُ يا بابُ .. هذا الطِّفلُ يُشبِهُني
قالت عَجُوزٌ , و راحَت تُشْهِدُ المَلأَ

و أَقسَمَت .. ثُمَّ لَمَّا شاهَدَت وَجَعِي
يَسِيلُ مِن كُلِّ حَرفٍ .. شَبَّهَت خَطَأَ

و مَرَّ شَيخٌ بِعُكَّازَينِ يَسأَلُ عَن
طِفلٍ بِعَينَيهِ شَعبٌ حُزنُهُ اهتَرَأَ

و مَدَّ يُمْناهُ نَحوي كَي يُصافِحَني
و حِينَ أيقَظتُ قَلبي للسَّلامِ .. نَأَى

ما كُلُّ مَن راوَدَ الأحزانَ مُرتَضِعاً
مِن طَيفِها , كالذي في الحُزنِ قَد نَشَأَ

عِندي من الحزنِ ما لو أُفرِغَت بِدَمي
كُلُّ البِحارِ و كُلُّ السُّحْبِ ما انطَفَأَ

أشهَى مِن الحُزنِ هذا الموت إن نَفَرَت
أسبابُهُ مِن غَريبٍ لم يَكُن كُفُؤا
****

يا نافِخَ الصُّورِ في صَدري على عَجَلٍ
هَلاَّ تَمَثَّلتَ رِيحاً تَنفُخُ الحَمَأَ

هَلاَّ تَقَاطَرتَ في رُوحي ملائِكَةً
تَجتاحُني , فتُذِيبُ الصَّابَ و الصَّدَأَ

هَلاَّ تَوقَّفتَ عَن طَرقي بأُحجيةٍ
لا بانَ لي وَجهُها النائي , و لا اختَبَأَ

مَرَّت على البابِ أَجيالٌ و أزمِنَةٌ
و لم أَزَل لا أرى إلاَّهُ مُلتَجَأَ

الغُربَةُ الآنَ أُمِّي و الضَّياعُ أبي
و الحُزنُ أصدَقُ مَن رَبَّى و مَن كَلأَ


****
يحيى الحمادي
20 _ 3 _ 2012

التحميل من هنا بصوت الشاعر

_________________
avatar
يوسف العزعزي
مدير الموقع
مدير الموقع

عدد المساهمات : 142
تاريخ التسجيل : 18/02/2008
الموقع : اليمن

http://yousofazazi.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى